ابن عربي
136
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار
وإنما كان بكائي حاديا * ركب الغرام وزفيري سائقا ومن هذا الباب لأبي جعفر البياضي : نوق تراها كالسّفين * إذا رأيت الآل بحرا كتب النحر بدمائها * في مهرق البيداء سطرا فكأن أرجلهن تطلب * عند أيديهنّ وترا يحملن من أهل الهوى * شعثا على الأكوار غبرا لاح الهجير وجوههم * فأحال منها البيض سمرا ولابن الخفاجي من هذا الباب : امتيحها فضل الأزمة شمّر * فمع النسيم تحية من عرعر يا بانتي أضم ومن دين الهوى * بثّ السؤال لكل من لم يخبر أعلمتما قلبي أقام مكانه * أم سار في طلب الصباح المسفر وله أيضا : دعوها نناضل بالأذرع * فأين العواصم من لعلع وقودوا أزمتها بالحنين * فلولا الصبابة لم تتبع وروينا عن الإمام أبي الفرج بن الجوزيّ الحافظ كتابة لنفسه في هذا الباب : وحرمة شعث على كل نضر * براهنّ من ألم ما براني إذا ذكرتها حداة الهوى * قطعن البر أقطع وجدي عنان تطايرن والشوق يدني مني * وكل المنى عند ذاك المكان فلما علون فويق الكثيب * تراءين ذاك البريق اليماني وله أيضا من قصيدة في هذا الباب : لا وشعث فارقوا أوطانهم * يستلينون الطريق الأوعرا كلما غنّى بهم حاديهم * أخذت عيسهم تغري البرا أعسفت في سيرها إذ طربت * أمنى ذكّرها والأجفرا وافقت من حملت في شوفهم * فتناست بالهوى طول السّرى خبر فيميون وعبادته وما جرى له روينا من حديث ابن إسحاق ، عن المغيرة بن أبي لبيد مولى الأحنف ، عن وهب بن